محمد بن راشد الخصيبي

211

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

الرحمة والرضوان ، فعلى هذا يكون الإمام الثامن والعشرين من الأئمة المنصوبين في عمان . الإمام الرابع عشر : محمد بن أبي غسان الخروصي تضاربت الأقوال في نسبه ، ويرجح أنه خروصي ، للتاريخ الموجود لموت القاضي أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحى أنه مات يوم الأربعاء ضحوة ، وقد بقي في رمضان اثنا عشر يوما سنة 552 وصلّى عليه محمد بن أبي غسان الخروصي ، قال الإمام نور الدين السالمي : فإن كان المصلي هو الإمام المذكور فهو خروصي وإن كان غيره فاللّه أعلم . والخلاصة أن في نسبه وإمامته تضاربا في السير والتاريخ ، وعلى تقدير صحة إمامته يكون التاسع والعشرين من الأئمة المنصوبين في عمان . ثم بويع بالإمامة موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد سنة 549 ، وكان في وقته ملك بعمان اسمه محمد بن مالك ولم يذكر المؤرخون نسبة فخرج عليه الإمام بقومه والتقوا بين الطوّ وعقبة بوه « 1 » بضم الباء وفتح الواو اسم بلدة ، واقتتلوا قتالا شديدا فكانت الهزيمة على الإمام وصحبه وقتل الإمام واخوه وجملة من أعيان قومه ، وكان قبل خروجهم عليه أرسل إليهم نصائح ودّيّة فما التفتوا إليها ولا عرّجوا عليها ، وكانت هذه الوقعة يوم الأربعاء يوم 29 صفر سنة 579 فكانت مدة إمامته عشرون سنة ويكون هذا الإمام تمام الثلاثين من الأئمة المنصوبين في عمان وسبق ان أهل عمان افترقوا طائفتين طائفة رستاقية وطائفة نزوانية حتى جمع اللّه شملهم ولمّ شعثهم وكانوا وقت افتراقهم كل طائفة تنصب إماما والأئمة الثلاثة الذين مرّ ذكرهم قريبا ربما انهم من الطائفة الرستاقية وربما أن من هذه الطائفة أيضا الإمام خنبش بن محمد بن هشام وابنه محمد والعاقد للإمام خنبش بالإمامة

--> ( 1 ) وتقع عقبة بوه بين بوه والحيضان وكلتاهما بلدتان صغيرتان وتقع الحيضان غربي فنجا التي يشقها وادي سمائل .